محمد بن عبد الله الخرشي

56

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

هَذَا الْحَجَرُ حَجَرًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْإِنْسَانُ إنْسَانًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الطَّائِرُ طَائِرًا سَوَاءٌ قَدَّمَ لَفْظَ الطَّلَاقِ أَوْ أَخَّرَهُ ، وَالتَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ يُعَدُّ نَدَمًا جَارٍ فِيهِمَا . ( ص ) أَوْ لِهَزْلِهِ كَطَالِقٍ أَمْسِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الْآنَ وَهَذَا مُتَرَدِّدٌ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ بَيْنَ الْهَزْلِ وَعَدَمِهِ لِأَنَّ مَا يَقَعُ الْآنَ يَسْتَحِيلُ أَمْسِ فَيَكُونُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ هَزْلًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْإِخْبَارَ أَيْ أَخْبَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ أَمْسِ فَيَلْزَمُهُ أَيْضًا الطَّلَاقُ وَعَلَى تَعْلِيلِ ابْنِ الْحَاجِبِ الْمَسْأَلَةَ السَّابِقَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَجَرُ حَجَرًا بِالْهَزْلِ فَالصَّوَابُ حِينَئِذٍ إسْقَاطُ أَوْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ لِهَزْلِهِ فَيَكُونُ الْهَزْلُ عِلَّةً لَهَا وَعَلَى التَّصْوِيبِ يَكُونُ قَوْلُهُ كَطَالِقٍ أَمْسِ مُشَبَّهًا بِمَا قَبْلَهُ فِي التَّنْجِيزِ وَالْهَزْلِ لِأَنَّهُ قَاصِدٌ الْإِنْشَاءَ فَهُوَ هَازِلٌ وَعَلَى عَدَمِهِ يَكُونُ الْمُؤَلِّفُ سَكَتَ عَنْ تَعْلِيلِ الْأُولَى . ( ص ) أَوْ بِمَا لَا صَبْرَ عَنْهُ كَإِنْ قُمْت ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى بِمَاضٍ أَيْ وَيُنَجَّزُ إنْ عَلَّقَ بِمَا لَا صَبْرَ عَنْهُ كَأَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ قُمْت أَوْ قَعَدْت لِغَيْرِ وَقْتٍ مُعَيَّنٍ أَوْ لَبِسْت لِغَيْرِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَيَصِحُّ ضَبْطُ تَاءِ الْفَاعِلِ بِكُلٍّ مِنْ الْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ فَيَشْمَلُ فِعْلَهُ وَفِعْلَهَا وَفِعْلَ الْغَيْرِ لِأَنَّ مَا لَا صَبْرَ عَنْهُ كَالْمُحَقَّقِ الْوُقُوعِ . ( ص ) أَوْ غَالِبٍ كَإِنْ حِضْتِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي تَحِيضُ : إنْ حِضْتِ أَوْ إذَا حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ لَهَا إنْ لَمْ تَحِيضِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى أَمْرٍ الْغَالِبُ وُقُوعُهُ تَنْزِيلًا لِلْغَالِبِ مَنْزِلَةَ الْمُحَقَّقِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ حَيْثُ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ أَوْ يُتَوَقَّعُ حَيْضُهَا وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ . ( ص ) أَوْ مُحْتَمَلٍ وَاجِبٍ كَإِنْ صَلَّيْت ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ إنْ صَلَّيْت أَنَا أَوْ إنْ صَلَّيْت أَنْتِ أَوْ إنْ صَلَّى زَيْدٌ فَإِنَّ الطَّلَاقَ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ مِنْ الْآنَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا بُدَّ مِنْهَا وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ تَرْكِهَا فَصَارَ كَالْمُحَقَّقِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ فَلِذَا نُجِّزَ عَلَيْهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ تَارِكَةً لِلصَّلَاةِ أَوْ غَيْرَ مُسْلِمَةٍ تَنْزِيلًا لِوُجُوبِهَا مَنْزِلَةَ وُقُوعِهَا . ( ص ) أَوْ بِمَا لَا يُعْلَمُ حَالًا كَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِك غُلَامٌ أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ كَانَ فِي بَطْنِك غُلَامٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ عَلَى أَمْرٍ لَا يُمْكِنُ اطِّلَاعُنَا عَلَيْهِ فِي الْحَالِ وَيُمْكِنُ اطِّلَاعُنَا عَلَيْهِ فِي الْمَآلِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ فِي طُهْرٍ مَسَّهَا فِيهِ وَلَمْ يَعْزِلْ وَأَمَّا إنْ قَالَ لَهَا ذَلِكَ وَهِيَ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ أَوْ مَسَّهَا فِيهِ وَعَزَلَ عَنْهَا فَإِنَّهُ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى بِرٍّ وَأَمَّا إنْ كَانَتْ عَلَى حِنْثٍ مِثْلُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَطْنِكِ غُلَامٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَيَنْبَغِي الْحِنْثُ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ عُمُومِ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ . ( ص ) أَوْ فِي هَذِهِ اللَّوْزَةِ قَلْبَانِ ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إذَا قَالَ لَهَا : إنْ كَانَ فِي هَذِهِ اللَّوْزَةِ قَلْبَانِ أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ اللَّوْزَةِ قَلْبَانِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ وَلَوْ وُجِدَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ . ( ص ) أَوْ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُنَجَّرُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إذَا قَالَ : إنْ كَانَ فُلَانٌ أَوْ أَنَا أَوْ أَنْتِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ : إنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ ذُكِرَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ